السيد محمد تقي الخوئي
24
الشروط أو الالتزامات التبعية في العقود
للسبب . فقد تلخص مما ذكرنا : ان للشرط معنيين عرفيين ، وآخرين اصطلاحيين لا تحمل عليهما الإطلاقات العرفية ، بل هي مرددة بين الأولين ، فإن قامت قرينة على إرادة المصدر تعين الأول ، أو على إرادة الجامد تعين الثاني ، والا حصل الإجمال » ( 1 ) . تعريف الشهيد الأول ( قده ) : ولعل الشيخ الأعظم قد أخذ تعريفه للشرط بالمعنى الثاني - ما يلزم من عدمه العدم من دون ملاحظة أنه يلزم من وجوده الوجود - من تعريف الشهيد الأول ( قدس سره ) - والذي يعتبر أقدم نص في تعريف الشرط لدى فقهاء الإمامية - له بقوله : « الشرط لغة : العلامة ، وعرفا : ما يتوقف عليه تأثير المؤثر في تأثيره لا في وجوده ، ومن خاصيته أنه يلزم من عدمه العدم ، لا من وجوده الوجود ، كالطهارة للصلاة والحول للزكاة » ( 2 ) . وكيف كان ، فقد وقعت مقالة الشيخ الأعظم ( قده ) محورا للأخذ والرد ، وأساسا لتحديد ماهية الشرط ، فمن موافق له في المعنيين ، إلى رافض لهما معا ، مرورا بإرجاع المعنى الثاني إلى الأول والقول باتحادهما . ولمعرفة الحق من تلك الأقوال لا بد من القيام بجولة حرة بينها .
--> ( 1 ) المكاسب ص 275 الطبعة القديمة . ( 2 ) القواعد والفوائد ج 1 ص 64 .